الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
50
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
يكون المجاز مفيد فائدة فإنه لو أراد المتكلم فهم المعني المجازي فقط بأن يكون مراده من الأسد الرجل الشجاع يقول رأيت رجلا شجاعا وأي داع له ليقول رأيت أسدا يرمي أنظر إلي هذا الشعر بالفارسية لتري أن حسنه يكون في تنزيلاته : به روي دلبر مسگر نشسته گرد ذغال صداي مس به فلك ميرود كه ماه گرفت فإن هذا التعبير يكون حسنه بتنزيلاته وإنه قمر والقمر إذا انخسف كان دأب الناس في القديم الضرب علي الرصاص فيكون ضرب هذا الشخص في عمله علي الرصاص كاضرب المعروف بين الناس بالضرب عليه في وقت انخساف القمر وإلا فله أن يقول رأيت من كان حسن الوجه فالتنزيل في المجازات موافق للارتكاز . وأجيب عن مقالة الإصفهاني أيضاً بأجوبة : الأول بأن كلامه يتم في المجازات التي يكون العلاقة فيها التشبيه ولا يشمل غيرها . والإشكال الثاني بأن إرادة المعني الحقيقي بعد وجود القرينة علي إرادة المعني المجازي لغو لا طائل تحته لأن الإرادة الاستعمالية إذا خالفت الإرادة الجدية لا فرق بين استعمال اللفظ في المعني الحقيقي أو المجازي بالقرينة . لا يقال عليه إن القول بإنفكاك الإرادتين لا محيص عنه في استعمال العام وإرادة الخاص به فإن القائل إذا قال « أكرم العلماء » ثم قال « ولا تكرم الفساق منهم » قد فكك بين الإرادة الاستعمالية والإرادة الجدية . وتظهر الثمرة بين كون العام مستعملا في معناه بالإرادة الاستعمالية ثم يخصّص بالنسبة إلي الإرادة الجدية وبين كونه مجازا من بدو الأمر في المخصّص المنفصل فإنه علي الأول قد انعقد للعام ظهور في المعني الحقيقي فيكون المخصص المنفصل قرينة علي عدم الإرادة الجدية لا علي عدم الإرادة الاستعمالية فحينئذ إذا شك في